محمد بن علي الصبان الشافعي

267

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

بعد ضمة أو كسرة بلا بدل تقول : رأيت زيدا وهذا زيد ومررت بزيد . والثانية : أن يوقف عليه بحذف التنوين وسكون الآخر مطلقا ، ونسبها المصنف إلى ربيعة . والثالثة : أن يوقف عليه بإبدال التنوين ألفا بعد الفتحة ، وواوا بعد الضمة ، وياء بعد الكسرة ، ونسبها المصنف إلى الأزد . تنبيهات : الأول : شمل قوله إثر فتح فتحة الإعراب ، نحو : رأيت زيدا . وفتحة البناء نحو : أيها وويها ، فكلا النوعين يبدل تنوينه ألفا على المشهور . الثاني : يستثنى من المنون المنصوب ما كان مؤنثا بالتاء نحو قائمة ، فإن تنوينه لا يبدل بل يحذف ، وهذا في لغة من يقف بالهاء ، وهي الشهيرة ، وأما من يقف بالتاء فبعضهم يجريها مجرى المحذوف فيبدل التنوين ألفا ، فيقول : رأيت قائمتا ، وأكثر أهل هذه اللغة يسكنها لا غير . الثالث : المقصور المنون يوقف عليه بالألف ، نحو : رأيت فتى وفي هذه الألف ثلاثة مذاهب : الأول : أنها بدل من التنوين في الأحوال الثلاث ، واستصحب حذف الألف المنقلبة وصلا ووقفا ، وهذا مذهب أبي الحسن والفراء والمازني وهو المفهوم من كلام الناظم هنا لأنه تنوين بعد فتحة . والثاني : أنها الألف المنقلبة في الأحوال الثلاثة وأن التنوين حذف فلما حذف عادت الألف ، وهو مروى عن أبي عمرو والكسائي والكوفيين ، وإليه ذهب ابن كيسان والسيرافى ، ونقله ابن الباذش عن سيبويه والخليل ، وإليه ذهب المصنف في الكافية . قال في شرحها : ويقوى هذا